موقع انعقاد الملتقى

سيقام الملتقى خلال الفصل الثاني من العام الجامعي 1439 /1440 خلال الفترة من 15-5/16/ 1440هـ
برعاية معالي مدير الجامعة الاستاذ الدكتور فالح بن رجاء الله السلمي
 

الطلاب في المدينة الجامعية 

الطالبات كلية العلوم بطريق الملك عبدالله

 

المشاركة في الملتقى

 

 

الملتقى الأول للأمن الفكري المواطنة الرقمية

 

في ظل الثورة المعلوماتية الكبرى في تقنية الاتصالات والمعلومات على وجه العموم وفي وسائل التواصل الاجتماعي عبر أشكالها المتعددة كالفيسبوك وتويتر ، وغيرها ، والتي تعد الظاهرة التقنية الإعلامية الأبرز في عالمنا اليوم؛ وما ذاك إلا لسهولتها واستقطابها لشرائح المجتمع العمرية وأطيافه الفكرية، وخاصة فئة الشباب الواعد الفتيّ الذين هم الكنز الاستراتيجي الحقيقي للأمم، وهم الداعم الرئيس لنهضتها وتقدمها، وهو الوقود الدافع لبناء أمجادها، فبالعناية بهم ورعايتهم تتقدم الأمم وتنهض، وبعكس ذلك تتأخر وتتقهقر؛ لاسيما المجتمع السعودي ، والذي يتميز بتركيبة سكانية فتية حيث يمثل الشباب من الجنسين 50 % من العدد الكلي للسكان السعوديين والمقدر ب 20¨064¨970 نسمة كما ورد في الإحصائية العامة لسكان المملكة العربية السعودية الصادرة عن مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات الحكومية، 1438 هـ وللتعرف على مدى استخدام الشباب السعودي لوسائل التواصل الاجتماعي فقد أجرى المركز الوطني لأبحاث الشباب في جامعة الملك سعود دراسة تناولت اتجاهات الشباب نحو استخدام شبكات التواصل الاجتماعي؛ تبين من خلالها أن نسبة مستخدمي الفيسبوك من نسبة مستخدمي الإنترنت بالمملكة العربية السعودية بلغت  %96.5وبلغ مستخدمو تويتر 18.5% ،وبقية الشبكات لم تتجاوز 5% ولقد أشارت العديد من الدراسات كدراسة أبوخطوة والباز 2014 م إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا إيجابيا يتمثل في تنمية شبكة العلاقات الاجتماعية، والتي بدورها ساعدت في تطوير منظومة العلاقات الاجتماعية بين الأفراد، والمجتمعات، والشعوب بهدف تبادل المعلومات، وإبراز الثقافات المتعددة وترويج مبادئ العولمة والحضارات المختلفة دون التقيد بالحواجز المكانية والزمانية، مما جعلها أدوات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها أو تجاهلها، إلا أنه في المقابل نتيجة للتغيرات التقنية المتسارعة التي يعيشها العالم من حولنا، وقع شبابنا في تشتت واضح في الأهداف والغايات، واختلال في الموازين والثوابت العقدية والشرعية، وضبابية في المرجعية الفكرية والشرعية ، والحروب العقدية ، والهجوم على الثوابت المقدسة ، و تعرضوا للأفكار المتطرفة ونشوء الجماعات الإرهابية، ورواج الأفكار المنّحلة ، وغيرها من التحديات التي تواجه الأمن الفكري التي أدت إلى عدم مقدرة الشباب على التمييز الواضح بين الحق والباطل، والمصالح والمفاسد، والصواب والخطأ ؛ وحدوث أزمة فكرية ثقافية ضربت جذور المجتمع بتغيير سلوك الأفراد بشكل متسارع ألقى بظلاله على المجتمع بأسره ، حيث يتجرع مرارتها صباحا  ومساءً، والتي تتجلى في تمرد الشباب على قيم المجتمع وعقيدته وثقافته وفكره المستمد من الأصول الشرعية البينة الواضحة لا يزيغ عنها إلا هالك ضال والعياذ بالله. وإدراكا من الدول والحكومات لأهمية تحقيق الأمن الفكري لمواطنيها على وجه العموم ولشبابها على وجه الخصوص لما له من تأثير فعّال على العقل والموجه والمحرك للجوارح، والذي يصفه صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزارء ووزير الداخلية رحمه الله بقوله: بأنه جزء من منظومة الأمن العام في المجتمع، بل هو ركيزة كل أمن وأساس لكل استقرار، وأن مبعثه ومظهره الالتزام بالآداب ، والضوابط الشرعية، والمرعية التي ينبغي أن يأخذ بها كل فرد في المجتمع، كانت مبادرة الملتقى الأول للأمن الفكري (المواطنة الرقمية)